المدني الكاشاني

73

كتاب الديات

فرق بين أن يكون ، الشارع عامّا أو خاصّا بالسيّارة . وكذا إذا تصادمت السيّارتان مثلا بانحراف إحداهما ووقوعها بين يدي السيّارة الأخرى فتلف من المنحرف النفوس والأموال فالسائق الآخر ليس بضامن لها كما لا يخفى على المتأمّل . المسألة « 42 » لا إشكال ظاهرا في ضمانة الختّان والطبيب للأمراض والقابلة لوضع الحمل إن أخطأوا ، وفيه فروع : الأول : قد ورد عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عن أبيه الباقر عليهما السّلام أنّ عليا عليه السّلام ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام ( 1 ) . وضعف الخبر - إن كان - فهو منجبر بعمل الأصحاب مع أنّه موافق للقواعد . الثاني : قد عرفت في المسألة « 21 » وما بعده ضمان الطبيب مشروحا . الثالث : القابلة والدكتور لوضع الحمل يضمنان الدية الكاملة مع إتلاف الطفل بعد ولوج الروح فيه بل القصاص مع قصد القتل ، وإن لم يصرح الأصحاب بالقصاص واكتفوا بذكر الدية كما يظهر لمن تتبّع كلماتهم ، ولكن يكفي عمومات الآيات والأخبار لصدق قوله تعالى : « وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ » - الآية ( 2 ) . ولا إشكال في إطلاق النفس عليه بعد ولوج الروح كما يظهر من بعض الأخبار مثل ما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ضمن حديث « فإذا أنشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة . إلخ » ( 3 ) . وكيف كان فلا إشكال في حرمة إسقاط الجنين وتعلَّق القصاص بعد ولوج

--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 2 ) سورة المائدة - الآية 45 . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .